الرئيسية
ربـــــــــاط وثيــــــــــق
الأستاذ/ عبدالله بن أحمد الغامدي
عضو مجلس الادارة والمدير التنفيذي
الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :
قال تعالى: { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } ، فالزواج على الجانب الإنساني رباط وثيق يجمع بين الرجل والمرأة، وتتحقق به السعادة، وتقر به الأعين، إذا روعيت فيه الأحكام الشرعية والآداب الإسلامية. قال تعالى: { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا } وهو السبيل الشرعي لتكوين الأسرة الصالحة، التي هي نواة الأمة الكبيرة، فالزواج في الشريعة الإسلامية: عقد يجمع بين الرجل والمرأة، يفيد إباحة العشرة بينهما، وتعاونهما في مودة ورحمة، ويبين ما لكليهما من حقوق وما عليهما من واجبات.
وقد رغَّب النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج، وحثَّ عليه، وأمر به عند القدرة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (أي: القدرة على تحمل واجبات الزواج) فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء (أي: وقاية وحماية) [متفق عليه]. كما أن الزواج سنة من سنن الأنبياء والصالحين، فقد كان لمعظم الأنبياء والصالحين زوجات.
فالزوج حماية للفرد وللمجتمع من الفساد ، قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي ، فمن هذا المنطلق أنشأت الجمعيات الخيرية لتحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين ومن هذه الجمعيات الجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية التي تعد لبنة تساهم في بناء الأسرة المسلمة التي يكون منها بناء المجتمع فهي تعين الشباب لمواجهة عقبات الحياة وتخطي الصعاب بتقديم المساعدات المالية والعينية والمعنوية من الاستشارات والدورات الأسرية التي تنير لهم طريق السعادة الأسرية ، وأيضاً الإصلاح بين الزوجين إذا حصل خلاف لتساهم في استقرار الأسرة وعيشها في سعادة وهناء وفقا لشرع الله المنير .
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




